staruni

أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

ضحايا الكبرياء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

1 ضحايا الكبرياء في 29.03.10 15:16

babamr

avatar
التاج الدهبي
التاج الدهبي
صديقتي

كان ظرف تعارفنا غريبا و أبعد من كل واقع معهود, حيث تختلط الوجوه لكثرة الأقنعة, و كذلك الأسماء بالألقاب, فالمكان كان أشبه بمسرح دمى, كل الشخصيات كانت زائفة,
استبدل العقل بالجنون و الليل بالنهار, و حتى الأرض بالسماء, وحده الماضي من لم يختلط بالحاضر و إلا كانت مصيبة,
في خضم كل تلك الفوضى التقينا, تعارفنا و تناغمنا, تبادلنا حلو الأحاديث و أمضينا رفقة طيبة ثم افترقنا, فتطايرت الأوراق مرة أخرى و كذلك الأقنعة و الذباب, و مرت الأيام,
التقينا من جديد وناديتك باسمك فاستغربت و كان استغرابي أكبر, أنا من ينسى طبق غدائه و حتى رقم هاتفه أحيانا, أو أسماء أقربائه يذكر اسمك بسهولة, و يذكر تفاصيل الحوارات,
طرحت تساؤلاتي جانبا و ركزت على معرفتك أكثر, من تكونين؟,كيف و أين يصب تفكيرك؟,ما هي اهتماماتك؟ طموحاتك و مداها؟,
كنت طالبة في أواخر مراحل الدراسة, تحلمين بما يحلم به أمثالك و من هم من مستواك, فكنت تناجين و أناجي معك و أدعو لكي و هكذا,
انقطعنا لأيام فبل أن نلتقي مجددا,و حين فعلنا اتفقنا أن نتراسل فنتخطى حاجز الظروف و فعلنا,كانت معزتك تزداد شيئا فشيئا,إلى ان ضعفت و اقترحت تطوير علاقتنا,ربما هنا كانت الغلطة,إذ هنا حكمنا على الصداقة بالإعدام و نفدنا الحكم سريعا,ثم شرعنا في رسم تصاميم قصرنا,اتفقنا على الأسس و على الغرف,على المسبح و الحديقة,على أنواع المشاتل و النباتات,غمرتني الفرحة والسرور,فكنت أطير إلى الأفق البعيد,و منه إلى المستقبل القريب,فأرى بستاننا قد امتلأ ورودا و أزهارا و أعشاش عصافير,أرى المحيط و مغيب الشمس,أرى القمر يؤنس ليالينا,أرى العناق و القبل,فتغمرني السعادة أكثر ثم أهيم
استيقظت ذات يوم لأجدك طفلة صغيرة, بريئة في نظراتك, صامتة الطبع, خجولة, تخفين شيئا تحت راحتك
اتجهت إلى الحمام لأغتسل و أستعد لحلق لحيتي فلم أجدها, كل ما وجدته هناك كان طفلا ينظر إلي من المرآة, كنت اعلم انه أنا و لم اشك في دلك, اللعنة عليك أيها الحلم و على طرق تعبيرك,
طلبت منك مرافقتي إلى الشاطئ,فانطلقنا نحمل المعاول كالعادة,لنعمل على بناء قصرنا الرملي,كان قد قارب على الانتهاء,فانهمكت كعادتي لكنك لم تفعلي,كان اهتمامك فد انصب على دمية تحملينها,تظفرين شعرها الخشن,و تغنين لها أغنية الهاتف,طلبت منك مساعدتي فلم تجيبيني حتى,غضبت غضبا شديدا ثم شرعت في هدم جزئ من القصر,ظننتك ستمنعينني لكن لم تفعلي,بل رمقتني بنظرة لم تكن لطفلة بل لامرأة عاقلة,ثم شرعتي في رفس ما تبقى
هنا صحوت لأجد نفسي أقف على ركام حلم,و تحت الركام يرقد جنين حب لم يولد,حب قتلناه بكبريائنا,

ليته ولد لأناديك...................................... حبيبتي

لأنك لن تكوني أبدا................................. صديقتي


_________________
لا تنسى ذكر الله
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://menuiserie-maroc.ch

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى